السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
306
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
لا منافاة بينهما حيث حكم عليه السّلام فيها بأنّها تامّة وهذا التّوجيه أوجه مما وجّهه الشّيخ به لانّه بعيد وأيضا أنّه لا يجزى في صحيحة الصّدوق حيث روى عن أبيه عن سعد بن عبد اللَّه عن يعقوب بن يزيد عن محمّد بن أبي عمير عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل ليس ماله حجّ عن رجل أو أحجّه غيره ثمّ أصاب ما لأهل عليه الحج فقال يجزى عنهما للتّصريح به بتحصيل المال الَّا ان يحمل على عدم الوصول به إلى حد الاستطاعة وفيه تكلَّف ظاهر وربّما تطرّق إليه الشكّ بقصور متنه حيث تضمّن السّؤال أمرين والجواب انّما ينتظم مع أحدهما فان قوله يجزى عنهما يناسب مسئلة الحج عن الغير واما حكم من أحجه غيره فيبقى مسكونا عنه مع انّ إصابة المال انّما ذكرت معه وذلك مظنّة للرّيب أو عدم الضّبط في حكاية الجواب فيشكل الالتفات إليه في حكم مخالف لما عليه الأصحاب ثمّ انّه بقي الكلام في وجوب قبول البذل من بعض إخوانه حتّى يستطيع فنقول إن كان من سبيل الهبة فلا يجب قبولها لانّ القبول جزء من العقد وهو نوع تكسّب والحجّ واجب مشروط لا يجب تحصيل شرطه وليس مجرّد عقد الهبة دالَّا على الأذن في التّصرّف بخلاف البذل ثم انّ ملك الرقبة ليس شرطا بل ملك المنفعة وهو حاصل بالبذل نعم يشترط أن لا يكون الباذل ممّن قصده الاستعلاء عليه وإهانته بكونه في نفقته ولو ترك مع البذل الواجب معه في استقرار الحجّ عليه نظر أقربه الاستقرار ان بقي الباذل والمبذول له على الشّرايط أي قدر استكمال الأفعال ثمّ ظاهر الخبر انّه إذا أيسر بعد ذلك فله أن يعيد ومن الظَّاهر أنّه لا يجب فتعيّن الاستحباب كما قرّرناه آنفا امّا سند الثّاني فهو صحيح وقد رواه بطريق آخر باسناده عن موسى بن القاسم امّا المتن فهو ظاهر ولا ينافي ما يتضمّنه ذلك الخبر بما قرّرناه وامّا ما حمله الشّيخ من التّوجيه فهو بعيد والأولى المصير إلى ما قرّرناه في التّهذيب من الاستحباب تكملة في أحاديث صحيحة محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن معاوية